الشيخ علي الكوراني العاملي

537

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وفي رواية : فقربت من عمرو بن العاص فرماني بمؤخر عينه أي : ما صنعت فقلت له كفيتك التقوالة ! قال : فحمحم كما يحمحم الفرس للشعير ) . وأخيراً استحكمت العداوة بين معاوية وعمرو فقد عزل معاوية عمرواً عن مصر ، فكتب له ( مناقب آل أبي طالب ( 2 / 367 ) : وفي رواية أنه طلب منه خراج مصر ، واشتهرت قصيدته باسم الجلجلية لقوله في آخرها : وفي عنقي علق الجلجل . قال الأميني في الغدير ( 2 / 117 ) : ( توجد منها نسختان في مجموعتين في المكتبة الخديوية بمصر ، كما في فهرستها المطبوع سنة 1307 ( 4 / 314 ) وروى جملة منها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ( 2 / 522 ) وقال : رأيتها بخط أبي زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي المتوفى 502 . وقال الإسحاقي في لطايف أخبار الدول / 41 : كتب معاوية إلى عمرو بن العاص : إنه قد تردد كتابي إليك بطلب خراج مصر وأنت تمتنع وتدافع ، ولم تسيره ، فسيره إليَّ ، قولاً واحداً وطلباً جازماً ، والسلام . فكتب إليه عمرو بن العاص : معاوية الفضل لا تنس لي * وعن منهج الحق لا تعدل نسيت احتيالي في جلق * على أهلها يوم لبس الحلي ؟ وقد أقبلوا زمراً يهرعون * ويأتون كالبقر المهل . ومنها أيضاً : ولولاي كنت كمثل النساء * تعاف الخروج من المنزل نسيت محاورة الأشعري * ونحن على دومة الجندل ؟ وألعقته عسلاً بارداً * وأمزجت ذلك بالحنظل ولم تك والله من أهلها * ورب المقام ولم تكمل وسيرت ذكرك في الخافقين * كسير الجنوب مع الشمأل نصرناك من جهلنا يا بن هند * على البطل الأعظم الأفضل وكنت ولن ترها في المنام * فزفت إليك ولا مهر لي وحيث تركنا أعالي النفوس * نزلنا إلى أسفل الأرجل